محمد بن شاكر الكتبي

43

فوات الوفيات والذيل عليها

أشعار عبد بني الحسحاس قمن له * عند الفخار مقام الأصل والورق إن كنت عبدا فنفسي حرة كرما * أو أسود اللون إني أبيض الخلق عن ابن سلام قال : أتى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه بسحيم فأعجب به ، فقيل له : إنه شاعر ، وأرادوا يرغبوه فيه فقال : لا حاجة لي به ، إن « 1 » الشاعر لا حريم له ، إن شبع شبّب بنساء أهله وإن جاع هجاهم ، فاشتراه غيره ، فلما رحل به قال في طريقه ، وكان الذي اشتراه رجلا « 2 » من نجد والذي باعه مالك الحسحاسي « 3 » : وما كان ظني مالكي أن يبيعني * بمال ولو أضحت أنامله صفرا « 4 » أشوقا ولم تمض « 5 » لنا غير ليلة * فكيف إذا سار المطيّ بنا عشرا أخوكم ومولى ما لكم وربيبكم * ومن قد ربي معكم « 6 » وعاشركم دهرا فلما بلغهم شعره رقّوا له واشتروه ، فأخذ حينئذ يشبّب بنسائهم ويذكر أخت مولاه ، فمن قوله فيها وكانت مريضة « 7 » : ما ذا يريد السّقام من قمر * كلّ جمال لوجهه تبع ما يرتجي - خاب - من محاسنها * أما له في القباح متّسع غيّر من لونها وصفرتها * فارتدّ فيه الجمال والبدع لو كان يبغي الفداء قلت له * ها أنا دون الحبيب يا وجع وعن المدائني قال : كان سحيم يسمى حيّة ، وكانت لسيده بنت بكر ،

--> ( 1 ) ص : اذن . ( 2 ) ص : رجل . ( 3 ) ديوانه : 56 . ( 4 ) الديوان : وما خفت سلاما على أن يبيعني بشيء . . . ( 5 ) ص : يمضي تنا . ( 6 ) الديوان : أخوكم ومولى خيركم وحليفكم ، ومن قد ثوى فيكم . . . ( 7 ) ديوانه : 54 .